ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٩ - الحديث ٦٣
[الحديث ٦٣]
٦٣أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي غِيَاثٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا بَأْسَ بِأَنْ يَزْدَرِدَ الصَّائِمُ نُخَامَتَهُ
أقول: فيه دلالة على عدم فساد الصوم بأكل المأكول غير العادي. قال في الدروس: و لا إفطار بسبق الغبار إلى الحلق، أو الذباب و شبهه،
و يجب التحفظ من الغبار [١]. انتهى. و قال في المدارك: نقل عن السيد المرتضى أنه قال في بعض كتبه: إن
ابتلاع غير المعتاد كالحصاة و نحوها لا يفسد الصوم، و حكاه في المختلف عن ابن
الجنيد أيضا. و استدل لهما بأن تحريم الأكل و الشرب إنما ينصرف إلى المعتاد، ثم
أجاب بالمنع من تناوله المعتاد خاصة، بل يتناول المعتاد و غيره، و لا بأس به إذا
صدق على تناوله اسم الأكل و الشرب [٢]. الحديث الثالث و الستون:
قال في المدارك: اختلف الأصحاب في حكم النخامة، فجوز المحقق في الشرائع ابتلاع ما يخرج عن الصدر ما لم ينفصل عن الفم، و منع من اذدراد ما ينزل عن الرأس و إن لم يصل إلى الفم، و حكم الشهيدان بالتسوية بينهما في جواز الازدراد ما لم يصلا إلى فضاء الفم، و المنع إذا صارتا فيه. و جزم المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و التذكرة بجواز اجتلاب النخامة من الصدر و الرأس، و ابتلاعهما ما لم ينفصلا عن الفم، و هو المعتمد.
و قال فيه أيضا: ثم إن قلنا إن ذلك مفسد للصوم، فالأصح أنه غير موجب
[١]الدروس ص ٧٢.
[٢]مدارك الأحكام ص ٣٦١.